ابن منظور

354

لسان العرب

سَواخِرٌ في سَواءٍ اليَمِّ تَحْتَفِزُ ويقال : سَخَرْتُه بمعنى سَخَّرْتُه أَي قهرته . ورجل سُخْرَة : يُسَخَّرُ في الأَعمال ويَتَسَخَّرُه من قَهَره . وسَخَرَتِ السفينةُ : أَطاعت وجرت وطاب لها السيرُ ، والله سخَّرَها تسخِيراً . والتسخيرُ : التذليلُ . وسفُنٌ سواخِرُ إِذا أَطاعت وطاب لها الريح . وكل ما ذل وانقاد أَو تهيأَ لك على ما تريد ، فقد سُخِّرَ لك . والسُّخَّرُ : السَيْكَرانُ ؛ عن أَبي حنيفة . سخبر : السَّخْبَرُ : شجر إِذا طال تدلت رؤُوسه وانحنت ، واحدته سَخْبَرَة ، وقيل : السخبر شجر من شجر الثُّمام له قُضُب مجتمعة وجُرْثُومة ؛ قال الشاعر : واللؤمُ ينبُت في أُصُولِ السَّخْبَر وقال أَبو حنيفة : السخبر يشبه الثُّمام له جُرْثُومة وعيدانه كالكرّات في الكثرة كأَنَّ ثمره مكاسح القَصب أَو أَرق منها ، وإِذا طال تدلت رؤوسه وانحنت . وبنو جعفر بن كلاب يُلقَّبون فروعَ السخْبَرِ ؛ قال دريد بن الصمة : مما يجيءُ به فروعُ السَّخْبَرِ ويقال : ركب فلان السخْبَرَ إِذا غَدَرَ ؛ قال حسان ابن ثابت : إِنْ تَغْدِرُوا فالغَدْرُ منكم شِيمةٌ ، * والغَدْرُ يَنْبُتُ في أُصُولِ السَّخْبَرِ أَراد قوماً منازلهم ومحالُّهم في منابت السخبر ؛ قال : وأَظنهم من هذيل ؛ قال ابن بري : إِنما شبه الغادر بالسخبر لأَنه شجر إِذا انتهى استرخى رأْسه ولم يبق على انتصابه ، يقول : أَنتم لا تثبتون على وفاء كهذا السخبر الذي لا يثبت على حال ، بينا يُرى معتدلاً منتصباً عاد مسترخياً غير منتصب . وفي حديث ابن الزبير : قال لمعاوية لا تُطْرِقْ إِطْراقَ الأُقْعُوانِ في أُصول السخبر ؛ هو شجر تأْلَفُه الحَيَّاتُ فتسكن في أُصوله ، الواحدة سخبرة ؛ يقول : لا تتغافَلْ عما نحن فيه . سدر : السِّدْرُ : شجر النبق ، واحدتها سِدْرَة وجمعها سِدْراتٌ وسِدِراتٌ وسِدَرٌ وسُدورٌ ( 1 ) ؛ الأَخيرة نادرة . قال أَبو حنيفة : قال ابن زياد : السِّدْرُ من العِضاه ، وهو لَوْنانِ : فمنه عُبْرِيٌّ ، ومنه ضالٌ ؛ فأَما العُبْرِيُّ فما لا شوك فيه إِلا ما لا يَضِيرُ ، وأَما الضالُ فهو ذو شوك ، وللسدر ورقة عريضة مُدَوَّرة ، وربما كانت السدرة محْلالاً ؛ قال ذو الرمة : قَطَعْتُ ، إِذا تَجَوَّفَتِ العَواطي ، * ضُرُوبَ السِّدْرِ عُبْرِيّاً وضالا قال : ونبق الضَّالِ صِغارٌ . قال : وأَجْوَدُ نبقٍ يُعْلَمُ بأَرضِ العرَبِ نَبِقُ هَجَرَ في بقعة واحدة يُسْمَى للسلطانِ ، هو أَشد نبق يعلم حلاوة وأَطْيَبُه رائحةً ، يفوحُ فَمْ آكلِه وثيابُ مُلابِسِه كما يفوحُ العِطْر . التهذيب : السدر اسم للجنس ، والواحدة سدرة . والسدر من الشجر سِدْرانِ : أَحدهما بَرِّيّ لا ينتفع بثمره ولا يصلح ورقه للغَسُولِ وربما خَبَط ورَقَها الراعيةُ ، وثمره عَفِصٌ لا يسوغ في الحلق ، والعرب تسميه الضالَ ، والسدر الثاني ينبت على الماء وثمره النبق وورقه غسول يشبه شجر العُنَّاب له سُلَّاءٌ كَسُلَّائه وورقه كورقه غير أَن ثمر العناب أَحمر حلو وثمر السدر أَصفر مُزٌّ يُتَفَكَّه به . وفي الحديث : من قطَع سِدْرَةً صَوَّبَ الله رأْسَه في النار ؛ قال ابن الأَثير : قيل أَراد به سدرَ مكة لأَنها حَرَم ، وقيل

--> ( 1 ) قوله : [ سدور ] كذا بالأَصل بواو بعد الدال ، وفي القاموس سقوطها ، وقال شارحه ناقلاً عن المحكم هو بالضم .